السيد محمد كاظم القزويني
226
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
يخليها إلى أن تقوم الساعة - من حجّة للّه على خلقه ، به يدفع البلاء عن أهل الأرض ، وبه ينزّل الغيث ، وبه يخرج بركات الأرض » . قال : فقلت : يا بن رسول اللّه . . فمن الإمام والخليفة بعدك ؟ فنهض ( عليه السلام ) مسرعا فدخل البيت ، ثم خرج وعلى عاتقه غلام كأنّ وجهه القمر ليلة البدر ، من أبناء الثلاث سنين ، فقال : « يا أحمد بن إسحاق لولا كرامتك على اللّه ( عزّ وجل ) وعلى حججه ، ما عرضت عليك ابني هذا . انه سميّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وكنيّه ، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا . . كما ملئت جورا وظلما . يا أحمد بن إسحاق . . مثله في هذه الأمّة مثل الخضر ، ومثله مثل ذي القرنين ، واللّه ليغيبنّ غيبة لا ينجو فيها من الهلكة إلّا من ثبّته اللّه - عزّ وجلّ - على القول بإمامته ، ووفّقه فيها للدعاء بتعجيل فرجه » . قال أحمد بن إسحاق : فقلت له : يا مولاي فهل من علامة يطمئنّ إليها قلبي ؟ فنطق الغلام ( عليه السلام ) بلسان عربي فصيح فقال : أنا بقيّة اللّه في أرضه ، والمنتقم من أعدائه ، فلا تطلب أثرا بعد عين يا أحمد بن إسحاق « 1 » .
--> ( 1 ) « فلا تطلب أثرا بعد عين » : قد يفحص الإنسان عن الأثر كي يعرف المؤثّر ، أمّا إذا وجد المؤثّر فلا داعي للفحص عن الأثر ، ولعلّ معنى كلام الإمام ( عليه السلام ) : « لا تطلب أثرا بعد عين » انك وجدت إمامك ، فلا تفحص عن الأدلّة والعلامات التي يفحص عنها الشاكّون .